الشاي السيرلانكي

الصينيون أول من اكتشف الشاي حسب الأسطورة فإنّ أول كوب من الشاي تمّ صنعه في 2737 قبل الميلاد، حيث سقطت أوراق الشاي المجفّفة في كوب من الماء المغليّ للإمبراطور الصيني شين نونغ (Shen Nung)،[١] وكان الصينينون أول من استخدم الشاي كمشروب.[٢] الشاي في الصين أصبح الشاي من المشروبات الطبية في الصين لآلاف السنين،
وفي القرن الثالث ميلادي، أصبح الشاي مشروباً يومياً، وبدأت عملية زراعته وتجهيزه، وظهرت أساليب زراعة الشاي ومعالجته وشربه في 350 ميلادي، وحوالي عام 800 تمّ جلب البذور لأول مرة إلى اليابان، وجلب الصينيون الشاي إلى جزيرة فورموزا (تايوان) في عام 1810م، وتمت زراعته في هولندا، بعد أن جلبوا بذور الشاي من اليابان في عام 1826م،

[٣] وانتشرت شعبية الشاي، بسبب التأثير الثقافيّ الصينيّ في جميع أنحاء شرق آسيا، وجلب الرهبان البوذيون زراعة الشاي، أو ما يسمى بنبتة كاميليا سينينسيس إلى اليابان، وقد كان استخدام الشاي يقتصر على الطبقة العليا من اليابانيين.[٢] تاريخ الشاي تمّ اكتشاف نبات الشاي في عام 1824م، في التلال على طول الحدود بين بورما، ودولة أسام الهندية، وقدّم البريطانيون ثقافة الشاي إلى الهند في عام 1836م، وإلى سيلان (سريلانكا) في عام 1867م، إذ كانوا في البداية يستخدمون البذور من الصين، ولكن في وقتٍ لاحق تم استخدام البذور من أسام الهندية،

وقامت شركة الهند الشرقية الهولندية بإرسال أول شحنة من الشاي الصيني إلى أوروبا في عام 1610م، وفي عام 1669م جلبت شركة الهند الشرقية الإنجليزية الشاي الصيني من الموانئ في جاوة إلى سوق لندن، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، انتشرت زراعة الشاي إلى جورجيا، وسومطرة، وإيران، وامتدّت إلى بلدان غير آسيوية، مثل: ناتال، ومالاي، وأوغندا، وكينيا، والكونغو، وتنزانيا، وموزامبيق في أفريقيا، والبرازيل، والبيرو في أمريكا الجنوبية، وإلى كوينزلاند في أستراليا.[٣]

سيريلانكا موطن الشاي السيلاني يعتبر موطن الشاي السيلاني هو سيريلانكا، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهندي، وقد تمّ إطلاق اسم سيلان على الشاي من قبل المستعمرين البريطانيين، كونه يشير إلى المنطقة الجغرافية التي ينمو فيها وهي سيلان كاميليا سينيسيس، ولا يطلق هذا الاسم على نوعٍ معينٍ من الشاي، حيث يطلق على الشاي الأسود والأخضر الذي يتمّ إنتاجه في ذات المنطقة، ويساهم هذا الشاي في تعزيز الصحة ومنع المرض،[١] كما تمّ الترويج لهذا الشاي عالمياً لعقود، كونه اعتبر مرادفاً للجودة العالية لأكثر من مئة سنة،

 

[٢] ولهذا الشاي فائدة اقتصادية كبيرة، كونه يغطي كامل فاتورة استيراد دولة سيريلانكا للأغذية، بالإضافة إلى تغطيته حوالي 65% من تصدير الدولة للصادرات الزراعية، ويساهم بحوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي للبلد، كما يستخدم من قبل 10% من السكان في الصناعة، لذا يعتبر الشاي السيلاني مهماً جداً لدولة سيريلانكا كونه يساهم في إجمالي دخلٍ سنوي بمقدار 1.5 مليار دولار.

[٣] الفوائد الصحية للشاي السيلاني خفض ضغط الدم والكوليسترول يعتبر الشاي الأخضر فعّالاً في زيادة يقظة الدماغ، كما يساهم في خفض نسبة ضغط الدم والكوليسترول في الجسم، بالإضافة إلى منع ارتفاع ضغط الدم الانتصابي في الجسم، والحدّ من نمو الخلايا الناجمة عن الفيروسات المختلفة.[١] معالجة التهابات المفاصل يعتبر الشاي الأخضر غنياً بمضادات الأكسدة المعروفة باسم البوليفينول،
التي تساهم في منع التهابات المفاصل وتقلل من شدة هذه الالتهابات، وذلك حسب دراسة الأكاديمية الوطنية للعلوم عام 1999م.[٤] محاربة السرطان يعتبر الشاي الأخضر من المواد الجيدة لمنع السرطان، كونه يمتلك مواد ومضادات للأكسدة تساهم في بطء نمو الخلايا السرطانية،

وتشير معظم الدراسات إلى أنّ الشاي الأخضر يعزز وقف ومنع الالتهابات التي تسبب إتلاف جذور الخلايا في الجسم، وبالتالي يساهم الشاي في تقليل حجم وعدد الأورام السرطانية،[٥] كما يعتبر الشاي مهماً في محاربة سرطان القولون، حيث يسبب موتاً للخلايا السرطانية، ويمنع انتشارها وتشكيلها وإعادة نموها، بالإضافة إلى قدرته على تقليل تلف الخلايا، وتحسين الاتصال بين الخلايا، وتنظيم دورة نموها، كما يعزز حماية الخلايا المضادة للأكسدة.[٦]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *